أبو علي سينا
الفن الثالث 165
الشفاء ( الطبيعيات )
الملموسة إلى هذه الأربع . فيجب أن يكون المعنى الذي نسميه « 1 » رطوبة هو المعنى الملموس ، لا معنى آخر يشاركه « 2 » في هذا الاسم . ثم المعنى الذي يشترك فيه الماء والهواء ، الذي يسمى رطوبة ، ليس هو الرطوبة الملموسة . وذلك لأن هذا المعنى ، الذي يسمونه « 3 » الرطوبة ، ليس وجوده في الهواء وجود الحرارة والبرودة المحسوستين ، « 4 » في أن هاتين قد يجوز أن يستحيل الهواء من كل واحدة « 5 » منهما إلى أخرى ، « 6 » ويكون الهواء هواء . فإن الهواء ، إذا سخن ، أو برد ، « 7 » لم يجب بذلك أن يكون قد استحال في جوهره وأما الهواء ، إذا بلغ من تكاثفه إلى أن ييبس ، « 8 » أو من تخلخله حتى يصير نارا عندكم ، لم يكن حينئذ هواء . فالهواء الحاصر ، « 9 » الذي نسميه « 10 » هواء ، لا « 11 » يباينه « 12 » المعنى الذي نسميه « 13 » رطوبة الذي يشارك فيه الماء عندكم . فإذا كانت « 14 » الحال كذلك وجب أن يكون الهواء دائما بحيث تلمس « 15 » رطوبته ، وإن كان لا يجب دائما أن تلمس « 16 » « 17 » حرارته أو برودته ؛ أإذا تانك تزايلانه ، وهذا يلازمه . « 18 » ولو « 19 » كانت هذه الرطوبة ملموسة لكان يجب ، « 20 » إذا كان هواء معتدل ، لا حار ولا بارد ، وكان ساكنا لا حركة فيه ، أن يكون اللامس تلمس رطوبته ؛ إذ الرطوبة لا تفارقه ، « 21 » كما يلمس ما تسميه « 22 » العامة رطوبة من الماء . ولو كان الهواء دائما بحيث تلمس « 23 » رطوبته « 24 » لكان الهواء دائما محسوسا ، ولو كان « 25 » الهواء دائما محسوسا لكان الجمهور لا يشكون في وجوده ، ولا يظنون هذا الفضاء ، الذي بين الأرض « 26 » والسماء ، خاليا إذا لم يوجد فيه ريح أو غيم ، وما ينسب إليه حر وبرد . كما « 27 » إذا برد أو سخن أحسوا « 28 » به على أنه مؤثر في البدن بردا أو حرا ، أو أن هناك بردا أو حرا . « 29 »
--> ( 1 ) ط يسميه ( 2 ) م : فيشاركه ، : وفي د : يشارك ( 3 ) ط ، د : نسميه ( 4 ) م : المحسوسة ( 5 ) ط ، د : واحد ( 6 ) ط ، د : آخر ، وفي سا : الآخر ( 7 ) ب : وبرد ( 8 ) ط : يبس ، وفي د : يلبس . ( 9 ) م : الحاضر ( 10 ) م ، د : يسميه هؤلاء ( 11 ) م : - لا ( 12 ) ب : ينافي ، وفي « د » : ينافيه ( 13 ) د ، سا م يسمونه ( 14 ) سا : فإذا كان ، وفي « ب » : وإذا كانت ، وفي « د » : وإذا كان ( 15 ) ط ، م : يلمس ( 16 ) سا ، د ، م : ان يكون دائما أن يلمس ( 17 ) م ، ط : يلمس ( 18 ) سا ، د : يلزمه ( 19 ) ب ، ى . فلو ( 20 ) م : + بحيث ( 21 ) م ، ط : يفارقه ( 22 ) م : يسميه ( 23 ) م ، ط : يلمس ( 24 ) ط : رطوبة ( 25 ) م : كان ( 26 ) د : من الأرض ( 27 ) ط : كما + أنه ( 28 ) ط : فأحسوا ، وفي « سا » : أوحسوا ( 29 ) ط . د : إذا كان هناك برد أو حر .